.
.
_____
ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺳﻌﺔ .
⏬⏬
⬇⬇

ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ
ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ

ﺳﺘﻨﻈﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻳﻮﻡ 10 ﻣﺎﻱ 2015 ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ﻭﻛﺬﺍ ﺑﻤﺪﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻮﺟﺐ ﺫﻟﻚ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺤﻴﻦ ﻣﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺘﻮﻇﻴﻒ ﺷﺮﻃﻴﻴﻦ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﺳﻔﻠﻪ، ﻭﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑـ %25 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻗﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﻴﻦ ﻭﻣﻜﻔﻮﻟﻲ ﺍﻻﻣﺔ ﻭﻗﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ.
ﻭ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﻏﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻴﺎﺯ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﻠﻒ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﻞ ﺳﻜﻨﺎﻩ ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ 5 ﻣﺎﺭﺱ 2015 ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻳﻮﻡ 19 ﻣﺎﺭﺱ 2015 ﻭﻫﻮ ﺁﺧﺮ ﺃﺟﻞ ﻣﺼﺤﻮﺑﺎ ﺑﺎﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :
ـ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﻴﺪ؛
ـ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻡ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻻﺟﺘﻴﺎﺯ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ
ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ‏(ﺓ ‏)؛
ـ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ؛
ـ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻋﻘﺪ ﺍﻻﺯﺩﻳﺎﺩ؛
ـ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻇﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ‏( ﺗﻠﺼﻴﻖ ﺫﺍﺗﻲ ـ AUTOCOLLANT‏) ﻳﺤﻤﻼﻥ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪﻱ ﻭﺍﺳﻢ ﻭ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ.
ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ :
ـ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ‏(ﺓ ‏) ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ؛
ـ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺆﻫﻼ ﺑﺪﻧﻴﺎ ﻭﻧﻔﺴﻴﺎ ﻟﻠﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ؛
ـ ﺃﻻ ﺗﻘﻞ ﻗﻮﺗﻪ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺪﺳﺎﺕ ﻋﻦ 10/15،

ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ :
http://alwadifa-maroc.com8

التمييز بين الاجتهاد القضائي و العمل القضائي:

إن الاجتهاد القضائي بوصفه عملا ذهنيا إبداعيا، يجعله يختلف عن العمل القضائي من حيث مصدره وشكله ومضمونه.

ومن نتائج هذه التفرقة بين الاجتهاد القضائي والعمل القضائي، أن معظم التشريعات تجعل من العمل القضائي عملية منظمة قانونا لحسم كل نزاع يثور بين الأفراد، سواء فيما يتعلق بإجراءات تقديم الدعوى أو فيما يتعلق بطرق التحقيق ووسائل الإثبات وطرق الطعن في الأحكام الصادرة بشأنها،

بينما لا يخص المشرع الاجتهاد القضائي بقواعد قانونية محددة بشكل مسبق، بل إن الاجتهاد القضائي نفسه يساهم في خلق قواعد وأعراف تؤطر العملية القضائية، ذلك أن العملية التقنية التي يباشرها القاضي لدراسة القضية وإصدار الحكم بشأنها، تنطلق من دراسة وقائع القضية وفحص الأدلة المثبتة لهذه الوقائع،

ثم في مرحلة ثانية يقوم القاضي بتكييف الوقائع الثابتة لتحديد الإطار القانوني المناسب لها،

ليتم في مرحلة ثالثة تحديد القاعدة موضوع التطبيق وتفسيرها التفسير الملائم لوقائع القضية وهي عملية تنطوي على مراجعة نصوص القانون وشروحات الفقه واجتهادات القضاء أيضا.



ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ :
ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺍﻗﺴﺎﻡ، ﻓﻨﺠﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭﻫﻲ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻨﺸﺌﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﺷﻔﺔ، ﻛﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﻨﻘﺴﻢ ﻫﻲ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ، ﻭﺍﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻧﻔﺎﺩﻫﺎ ﻭﺗﻀﻢ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻓﺬﺓ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺪﻯ ﻋﻤﻮﻣﻴﺘﻬﺎﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻓﺮﺩﻳﺔ .
ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺰﻭﺍﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﻣﻨﻬﺎ

.1ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ:
ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ، ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻛﻴﺎﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﺃﺛﺎﺭﺍ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺗﻜﻤﻦ ﺑﺴﺎﻃﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ، ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻌﻤﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﺁﺧﺮ ﻛﻘﺮﺍﺭ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻣﻮﻇﻒ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﺃﻭ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻇﻒ ﺑﺬﺍﺗﻪ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ، ﻓﻬﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺪﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﺎﻝ ﻗﺮﺍﺭ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﺇﺫ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ –ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ - ﻻ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﻞ ﺗﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ،

.2ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ :
ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻓﺎﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻠﺰﻣﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ، ﻛﻘﺎﻋﺪﺓ ﺁﻣﺮﺓ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﺰﺍﺀﺍﺕ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻵﺧﺮ، ﻓﻴﻘﺘﺼﺮ ﺃﺛﺮﻩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻛﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻭﺍﻷﻭﺍﻣﺮ ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ , ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻮﻥ ﺗﻮﺟﻴﻬﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺅﻭﺳﻬﻢ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻴﻢ .

.3 ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﺌﺔ - ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺁﺛﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻻﺳﺘﻐﻨﺎﺀ ﻋﻦ ﻣﻮﻇﻒ ﺃﻭ ﻣﻨﺢ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻭﺳﺤﺒﻪ ... ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺗﻮﻟﺪ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ﺁﺛﺎﺭﺍ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺎﺷﻔﺔ، ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺃﻭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ،
ﻭﺗﻈﻬﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﺌﺔ ﺗﺮﺗﺐ ﺃﺛﺎﺭﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺎﺷﻔﺔ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ .

.4ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ:
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺗﺼﻨﻒ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺃﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓ، ﺃﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ .
ﻓﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ، ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﺳﻠﻄﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻭﺗﻌﻮﻳﻀﺎ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻄﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ، ، ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺴﻤﺔ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ " ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻗﻄﻌﻴﺔ" ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻧﺠﺪﻫﺎ ﺗﻤﺘﺎﺯ ﺑﻌﺪﻡ ﺧﻀﻮﻋﻬﺎ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﺇﺫ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﻤﺲ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺧﻀﺎﻋﻬﺎ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ .

.5ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻭﺍﻟﻀﻤﻨﻴﺔ:
ﻳﻘﺼﺪ ﻫﻨﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻭﺍﻟﻀﻤﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ
ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻀﻤﻨﻲ ﻓﻼ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻪ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ .

.6ﻓﻤﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺪﻯ ﻋﻤﻮﻣﻴﺘﻬﺎ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ:
ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺮﺍﺳﻴﻢ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﻢ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺼﻔﺘﻬﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺗﻌﺪﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻳﻒ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺺ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ، ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﺸﺨﺺ ﺃﻭ ﺃﺷﺨﺎﺹ، ﻛﺘﻌﻴﻴﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺃﻭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻬﻢ ،ﺃﻭ ﺑﺸﻲﺀ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺎﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺗﻠﺬﺍ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻟﻠﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ:
o ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺗﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺩ ﺃﻭ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻌﻴﻨﻴﻦ، ﺃﻭ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻣﺠﺮﺩﺓ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﻢ ﺷﺮﻭﻁ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺑﺬﻭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺃﺳﻤﺎﺋﻬﻢ .
o ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺑﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻛﻘﺎﻋﺪﺓ ﻋﺎﻣﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺴﺮﻱ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ .
o ﺗﺨﻀﻊ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺣﻴﻦ ﺳﺤﺒﻬﺎ، ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺋﻬﺎ، ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﻟﻘﺮﺍﺭ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻓﺮﺩﻱ ﻟﺸﺮﻭﻁ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺣﻖ ﺗﻌﺪﻳﻞ، ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺀ، ﺃﻭ ﺳﺤﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﻣﻜﺘﺴﺒﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺗﻨﻈﻢ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﺎﻣﺔ .
o ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺨﺘﺺ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ


 ﻣﻨﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭﻩ
___________

 انتم أيضا لا تتردوا في اغناء المدونة بمواضيع يمكن أن تفيد الأخرين وخاصة العروض منها والوثائق والمستندات دات الأهمية القصوي إلى البريد الالكتروني التالي: Email: kanoonma@gmail.com
 او عبر رسالة في الفيسبوك www.facebook.com/JahlDroit

ﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻟﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﺎﺗﺢ ﻣﺎﺭﺱ 2015

ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﻭﻱ
ﻧﺎﺋﺐ ﺃﻭﻝ ﻟﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ
ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺯﺍﺋﺮ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺳﻼ
ﺑﺎﺣﺚ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ

ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ
ﺣﻀﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺘﺒﻚ ﻭ ﺃﺧﺒﺮﺗﻚ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ
ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﻊ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﻭ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻚ ﺑﺼﻔﺘﻚ ﻣﺤﺎﻣﻴﺎ ﺭﻓﻊ ﺩﻋﻮﻯ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ
ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺿﺪ ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ
ﺑﺸﺆﻭﻧﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ .
ﻭ ﻗﺪ ﺃﻣﻜﻨﻚ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 77 ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ " : ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺑﻴﻨﺔ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ
ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻓﺄﺣﺪﺙ ﺿﺮﺭﺍ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﺃﻭ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎ ﻟﻠﻐﻴﺮ، ﺃﻟﺰﻡ ﻣﺮﺗﻜﺒﻪ ﺑﺘﻌﻮﻳﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺮﺭ، ﺇﺫﺍ ﺛﺒﺖ
ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻀﺮﺭ ".

ﺃﻭﻻ : ﻣﺎ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ ؟
ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻛﻠﻔﺘﻚ ﺑﻪ ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ ؟

ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺳﻮﻑ ﻟﻦ ﻧﺘﻄﺮﻕ ﻟﻠﺠﻮﺍﺏ ﻋﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ
ﻭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺳﻮﻑ ﻧﺜﻴﺮ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻌﺘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ، ﻭ ﻫﻲ ﺇﺷﻜﺎﻻﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭ ﺃﻧﻬﺎ
ﺇﺷﻜﺎﻻﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ .
ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ :
ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻨﺎﺯﻟﺔ :
ﺗﻄﺮﺡ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ ﻟﻠﻨﻘﺎﺵ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ،ﻭ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺈﺷﻜﺎﻝ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ
ﻣﺪﻧﻲ ﺻﺮﻑ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺟﺬﻭﺭﻩ ﺗﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ .
ﻓﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﺴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺣُﺪِّﺩ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ " ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ " ﻗﺎﻣﺖ
ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ﻭ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﻭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺗﻮﺻﻒ
ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻋﻘﺔ ﻓﺴﺎﺩ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 490 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ
ﺃﻥ : " ﻛﻞ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺮﺑﻂ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ
ﻭﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺔ " ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳُﺘﺼﻮﺭ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﺇﻻ
ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﻭ ﺍﻷﻧﺜﻰ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ؛ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ
ﻓﻜﻼ ﻃﺮﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺳﺎﻫﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺇﺭﺍﺩﻱ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ، ﻣﻤﺎ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﻣﻌﻪ
ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻄﺮﻓﻴﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ .
ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺑﺈﺷﻜﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﺘﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﻣﺪﻯ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﻟﻠﻀﺮﺭ ؟ ﻭ
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺴﻤﺎﺓ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ﺃﻥ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ "
ﺑﺠﺒﺮ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻣﻦ ﻓﻌﻠﻪ ﻭ ﺇﻟﺰﺍﻣﻪ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭ ﺗﺤﻤﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﺰﺋﻴﺔ ؟
ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺃﻋﻼﻩ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻮﺭﻳﻦ :
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ : ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻫﻴﻦ ﺑﺘﻮﻓﺮ ﺷﺮﻭﻁ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺍﻹﺭﺍﺩﻱ
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ : ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﻫﻴﻦ ﺑﺘﻮﻓﺮ ﺷﺮﻭﻁ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ
ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﻭ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﻓﺎﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻠﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻏﺐ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ﻓﻲ
ﺭﻓﻌﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭ ﻫﻮ ﺃﺳﺎﺱ ﻳﻄﺮﺡ ﻣﺪﻯ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺠﺒﺮ ﺍﻟﻀﺮﺭ
ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻟﻠﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺴﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﻓﺎﻋﻼ ﺃﺻﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎ
ﺃﻭ ﻣﺸﺎﺭﻛﺎ ، ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻧﺎﺗﺠﺎ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ .
ﻭ ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﺎﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻻ ﻳﺘﺄﺳﺲ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ، ﺃﻱ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻔﺼﻞ 490 ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ
ﻓﺴﺎﺩﺍ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻟﻌﺐ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ
ﻭ ﻟﻮ ﺑﺎﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ
ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻠﺨﻴﺼﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻳﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﻴﻦ :
ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ : ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻔﻴﻦ ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ؛ ﻭ ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﺧﺬ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻪ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺑﻤﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ، ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﺼﻮﺭ
ﻗﻴﺎﻡ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﻔﺼﻞ 77 ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻓﻘﻂ
ﻣﻦ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺸﺎﺭﻛﻪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " .
ﻭ ﻟﻦ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺗﺼﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻻﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ
ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ . ﻭ
ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻔﺼﻞ 77 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺷﺮﻃﺎ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ ﻣﺘﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﻛﻮﻥ
ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻟﻠﻀﺮﺭ ﻧﺎﺗﺠﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻑ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻋﻦ ﻃﺮﻓﻴﻦ ﺑﺈﺭﺍﺩﺗﻬﻤﺎ ﺍﻟﺤﺮﺓ .
ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺃﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ 99 ﻭ
100 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻧﻌﺘﺒﺮﻩ ﺣﺎﺻﻼ ﻟﻠﻤﻮﻟﻮﺩ ﺇﻧﻤﺎ
ﻫﻮ ﺿﺮﺭ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ ، ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ
ﻋﻠﻴﻪ . ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 99 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ
ﺃﻧﻪ : " ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻣﻦ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﺘﻌﺪﺩﻳﻦ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻣﺘﻮﺍﻃﺌﻴﻦ، ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺴﺆﻭﻻ
ﺑﺎﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ، ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺤﺮﺿﺎ ﺃﻭ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﺃﻭ ﻓﺎﻋﻼ ﺃﺻﻠﻴﺎ . " ﻗﺎﺋﻤﺔ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﺎﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﺣﺎﺻﻞ ﻭ ﻣﺘﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺘﺞ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻲ ، ﻓﻼ
ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮﺭ ﻗﻴﺎﻡ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺇﻻ ﺑﺮﺿﻰ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ، ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺴﺆﻭﻝ
ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻀﺎﻣﻨﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺐ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﻟﻠﻤﻮﻟﻮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ .
ﻭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺘﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺄ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ، ﻓﻲ ﻧﺎﺯﻟﺔ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ، ﻭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ .
ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻻ ﺩﺧﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻧﺘﺞ ﻣﻦ ﻭﻻﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺿﺤﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻔﻲ ﺷﺮﻁ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ، ﻭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻴﻪ
ﺃﻋﻼﻩ .
ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ - ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﺸﺮﻃﻴﻦ ﺃﻋﻼﻩ – ﻣﻨﺎﺻﻔﺔ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 99 ﺃﺳﺎﺳﺎ .
ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻠﺰﻣﺔ
ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 3 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻨﺎ
ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﺣﻮﻝ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ .
ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺍﻹﺭﺍﺩﻱ
ﻳﻨﺺ ﺍﻟﻔﺼﻞ 3 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ : " ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﺖ ﻓﻲ
ﺣﺪﻭﺩ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﻻ ﻳﺴﻮﻍ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻐﻴﺮ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺃﻭ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﻳﺒﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ
ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺫﻟﻚ ﺑﺼﻔﺔ ﺻﺮﻳﺤﺔ " . .
ﻓﻜﻤﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﺎﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺎﻟﺒﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﻲ
ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﻭ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﺐ
ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺫﻟﻚ ﺻﺮﺍﺣﺔ .
ﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﺎﺯﻟﺘﻨﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﻙ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ
ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ 77 ﻭ 99 ﻣﻨﻪ ، ﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻨﻪ
ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ 1 ﻭ 3 ﻭ 5 ﻭ 9
ﻣﻨﻪ .
ﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﻓﻤﻦ ﺣﻴﺚ ﺇﻟﺰﺍﻣﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ؛ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﺠﺒﺮ ﻋﻠﻰ
ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 99 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ، ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺄﺳﺲ
ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻤﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ، ﻭ
ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻋﻼﻗﺔ ﺭﺿﺎﺋﻴﺔ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺙ ﺧﺎﺭﺝ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ، ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﺃﻱ ﻣﻮﺟﺐ
ﻟﻼﻋﺘﺪﺍﺩ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 95 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ " : ﻻ
ﻣﺤﻞ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ، ﺃﻭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻗﺪ ﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺣﺎﺩﺙ
ﻓﺠﺎﺋﻲ ﺃﻭ ﻗﻮﺓ ﻗﺎﻫﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺼﻄﺤﺒﻬﺎ ﻓﻌﻞ ﻳﺆﺍﺧﺬ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ " ﺇﺫ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﺃﻱ
ﺷﺮﻁ ﻧﺎﻑ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻭ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺑﻼ ﻟﻠﺘﺤﻘﻖ ﻷﻥ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﺃﻗﺮﺕ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﻘﺎﻟﻬﺎ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻲ ﺑﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ، ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻴﺲ
ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﻠﺘﺸﺒﺚ ﻻ ﺑﺎﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭ ﻻ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭ ﻻ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﺍﻟﻔﺠﺎﺋﻲ ﻭ ﻫﻲ ﺃﻣﻮﺭ
ﺗﺤﺪﺙ ﺧﺎﺭﺝ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﻠﺰﻣﻪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ، ﺇﺫ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ؛ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ : ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﺑﻮﺟﺐ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 99 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ، ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ
ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻐﻴﺮ – ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ - ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺻﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﺳﺴﺔ
ﻷﻧﻬﺎ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﺑﻔﻌﻠﻬﺎ ﺧﻄﺄ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﺿﺮﺭ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻲ ، ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ
ﻓﺈﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 1 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﻳﺠﺪ ﻟﻪ ﻣﺒﺮﺭﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ .
ﻭ ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﺑﺴﻮﺀ ﻧﻴﺔ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 5 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ
ﻓﻤﺘﺤﻘﻖ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻗﻴﺎﻡ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺎﻣﻞ
ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻤﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﺑﻔﻌﻞ ﺇﺭﺍﺩﻱ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ .
ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺣﺎﺻﻞ ﺍﻷﻣﺮ ، ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻋﻦ
ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻗﺘﺮﻓﺘﻪ ﺑﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﻭ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ
ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ .
ﻭ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻤﻮﻟﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺳﻦ
ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ، ﻓﺈﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻣﺮﺍ ﺟﻮﻫﺮﻳﺎ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ
ﻃﺮﻓﺎ ﺭﺋﻴﺴﻴﺎ ﺣﺴﺐ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 9 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ . ﻭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺇﺩﺧﺎﻝ
ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻨﻪ ﺃﻣﺮﺍﻥ ؛ ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 99
ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻧﻌﺪﺍﻡ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ، ﻭ
ﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﻗﺮﺕ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﻘﺎﻟﻬﺎ ﺑﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻄﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ، ﻣﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﻣﻌﺘﺮﻓﺔ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎ ﺻﺮﻳﺤﺎ ﺑﺬﻟﻚ .
ﻭ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻓﺈﻥ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 49ً3 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ " : ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻠﻴﻦ 490 ﻭ491 ﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﺇﻻ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻀﺮ ﺭﺳﻤﻲ ﻳﺤﺮﺭﻩ ﺃﺣﺪ
ﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻠﺒﺲ ﺃﻭ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ ﻣﻜﺎﺗﻴﺐ ﺃﻭ ﺃﻭﺭﺍﻕ
ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﻗﻀﺎﺋﻲ . " ﻣﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﻪ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﻬﺎ
ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻲ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﻴﺐ ﻭ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ
ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ .
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ، ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻟﻠﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ
ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ؟
ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻭﺟﺐ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 10 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ " : ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺒﺖ ﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﻧﻬﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺗﻤﺖ ﺇﻗﺎﻣﺘﻬﺎ . " ﻭ
ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻜﻮﻥ " ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻳﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ " ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ
ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻣﺠﺒﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ
ﺻﺪﻭﺭ ﺣﻜﻢ ﻧﻬﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ .
ﻭ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺟﺮﻳﻤﺘﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﺤﺪﺩﺓ
ﺣﺼﺮﺍ . ﻭ ﻫﻨﺎ ﻗﺪ ﻧﺘﺼﻮﺭ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﺔ / ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﻘﺎﻟﻬﺎ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻲ ، ﻓﻼ ﺗﺠﻮﺯ ﺇﺩﺍﻧﺘﻪ ﺣﺴﺐ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻔﺼﻞ 493 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺧﺒﺮﺓ ﺟﻴﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻣﻦ
ﺻﻠﺐ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ / ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺰﺟﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 493 ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﺣﺼﺮﺍ .
ﻭ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺼﺪﺭ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺳﻴﺸﻜﻞ ﺳﻨﺪﺍ ﻟﻠﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ / ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ
ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻘﻴﻢ ﺩﻋﻮﺍﻩ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺑﻌﻠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﻟﻪ ﺿﺮﺭﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺩﻋﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻗﺎﻣﺖ ﻋﻘﺔ ﻏﻴﺮ
ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﻌﻪ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻻﺩﺓ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﺑﺸﺄﻥ ﺣﻘﻮﻗﻪ ، ﻣﺴﺘﻨﺪﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 437 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ : " ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ
ﺷﺄﻧﻪ ﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺿﺪ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺩﻋﻮﻯ ﺣﺴﺐ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻳﻄﻠﺐ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻦ ﺍﻟﻀﺮﺭ . "
ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﻦ : ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ "
ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺮﻓﻌﻬﺎ ﺿﺪﻫﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﻘﻰ ﻟﻪ ﺣﺠﻴﺘﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ، ﻭ ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﺠﺒﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻃﺒﻘﺎ
ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 399 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ، ﻭ ﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻌﺬﺭ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ
ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﺯﺟﺮﻱ ﺣﺎﺯ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﻘﻀﻲ ﺑﻪ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ
ﺗﺴﺘﺠﻴﺐ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﺒﺖ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺧﺒﺮﺓ ﺟﻴﻨﻴﺔ ، ﻷﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻣﺸﺮﻭﻁ
ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺣﺼﺮﻳﺔ ﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻋﻨﺪ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ
ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 156 ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ
ﺍﻷﺳﺮﺓ .
ﻭ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﺈﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻓﻲ ﺇﺗﻴﺎﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ " ﻣﻔﺘﺮﺿﺔ " ﻣﻊ
ﺍﻟﻤﺪﻋﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﺿﻌﻴﻒ ﻣﻤﺎ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺃﺧﺬ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ
ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﺃﻋﻼﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ .


ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺮﺡ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ
ﻓﻲ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻟﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﻟﺴﻨﺔ .2015

ﺣﻀﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ " ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺘﺒﻚ ﻭ ﺃﺧﺒﺮﺗﻚ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﻴﺮ
ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﻊ " ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ " ﻭ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻚ ﺑﺼﻔﺘﻚ ﻣﺤﺎﻣﻴﺎ ﺭﻓﻊ ﺩﻋﻮﻯ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ
ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺿﺪ ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ
ﺑﺸﺆﻭﻧﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ .

ﻭ ﻗﺪ ﺃﻣﻜﻨﻚ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺼﻞ 77 ﻣﻨﻪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ " : ﻛﻞ ﻓﻌﻞ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺑﻴﻨﺔ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ
ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻓﺄﺣﺪﺙ ﺿﺮﺭﺍ ﻣﺎﺩﻳﺎ ﺃﻭ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎ ﻟﻠﻐﻴﺮ، ﺃﻟﺰﻡ ﻣﺮﺗﻜﺒﻪ ﺑﺘﻌﻮﻳﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺮﺭ، ﺇﺫﺍ ﺛﺒﺖ
ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻀﺮﺭ ".

ﺃﻭﻻ : ﻣﺎ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﺎﺻﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ ؟
ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻛﻠﻔﺘﻚ ﺑﻪ ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﺳﻌﻴﺪ ؟




1-2-3-4 : هناك عدة خطوات للاستعداد العملي الجيد كل حسب خبرته
أما الاستعداد النفسي قبل الامتحان "في ليلة الامتحان وفي صبيحته" هو مهم أيضاا بدرجة كبيرة  

وإليك بعض النصائح المنقولة لتساعدك على التركيز والتوفيق بإذن الله تعالى
5- الالتجاء إلى الله بالدعاء والإكثار من التضرع إليه وتلاوة كتابه.
6- استعدّ بالنوم المبكّر من أجل الحفاظ على نشاطك وطاقتك، واحرص على الذّهاب إلى مركز الامتحان في الوقت المحدّد.
7- ابتعد عن جميع المؤثّرات، ولا تهتم بالحديث عن الامتحانات.
8- اهتمّ بتحضير جميع الأدوات المطلوبة والمسموح بها كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة وكذا الوثائق الضرورية..لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة.

9- احرص على أداء صلاة الفجر في جماعة لتكون في ذمة الله، وحافظ على أذكار الصباح كعادتك..
10- لا تنس صلاة الاستخارة، فإنّ فيها من اعتماد القلب على الله وتفويض الأمر إليه ما هو ظاهر..وتيقن من أنّ الخير فيما يختاره الله تعالى لك.
11- تذكّر دعاء الخروج من البيت:(بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل، أو أَزل أو أُزل، أو أًظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل عليّ)...فإذا قلت ذلك قيل لك حينئذ: هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنك الشيطان فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل هدي وكفي ووقي؟! كما في سنن أبي داود بسند حسن.
12- ولا تنس التماس رضا والديك ودعائهما فدعوتهما لك مستجابة.
13- واحذر جميع أنواع الخرافات من وضع قطعة سكر تحت اللسان ونحو ذلك.
• في قاعة الامتحان:
14- سمّ الله قبل البدء لأنّ التسمية مشروعة في ابتداء كلّ عمل مباح وفيها بركة واستعانة بالله وهي من أسباب التوفيق.
15- اتّق الله في زملائك فلا تُثر لديهم القلق ولا تفزعهم قبيل الاختبار فالقلق مرض معدٍ.. بل أدخل عليهم التفاؤل بالعبارات الطيبة المشروعة.
16- ذكر الله يطرد القلق والتوتّر، فإذا استغلقت عليك مسألة فادع الله أن يهوّنها عليك:"ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
17-لا تستجب للاستفزازات مهما كان مصدرها..
18- اقرأ جميع المعلومات بدقة..ودوّن جميع ما ينبغي تدوينه قبل البدء في الامتحان (الاسم، اللقب، الرقم...الخ)، ثمّ تصفح ورقة الامتحان بهدوء وثقة وطمأنينة. واعلم أنّ الأبحاث توصي بتخصيص10بالمائة من وقت الامتحان لقراءة الأسئلة بدقة وعمق وتحديد الكلمات المهمة وتوزيع الوقت على الأسئلة.
19- أثناء قراءة الأسئلة اكتب الملاحظات والأفكار الطارئة على ذهنك لتستخدمها لاحقاً في الإجابة، فربّ معلومة أو فكرة تطرق فكرك عند قراءة الأسئلة يفوتك الانتفاع بها إذا تركت تدوينها عند ورودها.
20- أجب عن الأسئلة حسب الأهمية.
21-ابتدئ بحلّ الأسئلة السهلة التي تعرفها. ثم اشرع في حلّ الأسئلة ذات العلامات الأعلى وأخّر الأسئلة التي لا يحضرك جوابها أو ترى أنّها ستأخذ وقتا للتوصّل إلى نتيجة فيها أو التي خُصّص لها درجات أقلّ.
إذا لم تستطع شيئا فدعه*** وجاوزه إلى ما تستطيع
22- تأنّ في الإجابة فقد قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:"التأني من الله والعجلة من الشيطان"..ومن الحكم السائرة: (من تأنّى نال ما تمنّى، ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه)..و(في التأني السلامة وفي العجلة الندامة).
23- لتكن الإجابة دقيقة ومحدّدة، واحذر التطويل من غير فائدة فإنه مذهب لجهدك ووقتك وسبب لتضجر المصحح منك...
24- فكّر جيدا للوقوع في الاختيار الصحيح في امتحانات الخيارات المتعددة، وإذا كنت متأكّدا من الاختيار الصحيح فإياك والوسوسة والتردّد قال تعالى:"فإذا عزمت فتوكل على الله.." وقديما قالوا:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة***فإنّ فساد الرأي أن تتردّدا.
25- لقد دلّت الأبحاث على أن الجواب الصحيح في الغالب هو ما يقع في نفس الطالب أولاً، فلا تغيره إلا إذا تيقنت خطأه.
26- في الامتحانات الكتابية، اجمع ذهنك قبل أن تشرع في الإجابة، واكتب الخطوط العريضة لإجابتك ببضع كلمات تشير بها إلى الأفكار التي تريد مناقشتها. ثمّ رقّم الأفكار حسب التسلسل الذي تريد عرضه.
27- اكتب النقطة الرئيسة للإجابة في أول السطر لأنّ هذا ما يبحث عنه المصحح وقد لا يرى المطلوب إذا كان داخل العبارات والسطور وكان المصحح في عجلة من أمره.
28- حسن خطك، فإنك تكتب لغيرك. واحذر العلامات المميّزة، أو استعمال الألوان ونحوها، وكذا المحو بالسائل الأبيض EFFACEUR
29- لخص في المقدمة أهم عناصر الموضوع وفي الخاتمة أهم نتائجه.
30- خصص 10 بالمائة من الوقت لمراجعة إجاباتك. وتأنّ في المراجعة وخصوصا في العمليات الرياضية وكتابة الأرقام، وقاوم الرغبة في تسليم ورقة الامتحان بسرعة، ولا يُزعجنّك تبكير بعض الخارجين فقد يكونون ممن استسلموا مبكّرا.أو ممن هم مغرورون بأنفسهم.
31- إذا أشكل عليك أمر أو انتابك شك أو حصل عندك تردّد فاشتغل بذكر الله والاستغفار ولا تيأس من رحمة الله.
32-لا تتحدّث عن الامتحان بعد خروجك من القاعة، ولا تحاول معرفة أخطائك، واستعدّ للامتحان القادم.
33- لا تنس هذا الدعاء:" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا" والحزن: الصعب العسير.
34- إذا اكتشفت بعد الاختبار أنّك أخطأت في بعض الإجابات فخذ درساً في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلا أو عدم الاستعجال في الإجابة، وارض بقضاء الله ولا تقع فريسة للإحباط واليأس فتضر بنفسك فيما تبقى من امتحانات...وتذكّر حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".
35- احذر ما يضر بصحّتك كالطعام الساخن جدا أو البارد جدا، أو طعام الشوارع، أو المأكولات الثقيلة أو الاغتسال والشرب دون انتظار جفاف العرق...الخ. فما أشدّ حاجتك إلى صحتك في هذه الأيام.
36- اعلم بأنّ الغشّ محرّم سواء في مادّة اللغة الأجنبية أو غيرها وقد قال -عليه الصلاة والسلام-:"من غشّ فليس منا"، وهو ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ لك من الدّرجات والشهادات وغيرها، كما أنّ الاتّفاق على الغشّ مع الحراس أو غيرهم يعدّ تعاوناً على الإثم والعدوان، فاستغنِ عن الحرام يُغْنك الله من فضله، وارفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك وتذكر قول نبيك -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه".. ولا تجعـل الله تعالى أهـونَ الناظرين إليك.
37- لا تنس أن هذا الذي ستخوضه إنما هو امتحان صغير جدا من امتحانات الدنيا، فالفوز فيه لا يعني الفوز بالجنة والرسوب لا يعني نهاية الدنيا والدخول إلى نار جهنم.
38- إذا انتهت الامتحانات فعليك بالاجتهاد في العبادة والدعاء لقوله تعالى:"فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب.."
39- تذكّر ما أعددت للآخرة، وتأمل أسئلة الامتحان في القبر، وابحث عن سُبل النجاة يوم المعاد: "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
ماذا بعد الامتحان إن كنت منالناجحين؟
40- احذر الغرور والركون إلى النفس.
41- احذر التكبّر على زملائك.
42- تذكّر فضل الله عليك, واحمده, واسجد سجدة الشكر مباشرة عند سماعك خبر النجاح.ولا تنس تذكر هذه النعمة ورعايتها بعد دخولك الثانوية أو الجامعة أو غيرهما من المؤسسات التي كنت تحلم بها.
43- تذكّر فضل والديك وأساتذتك, واعلم أنّ النجاح يعني الإحسان إليهم.


بالتوفيق للجميع
Fazola Hibou

___________
 انتم أيضا لا تتردوا في اغناء المدونة بمواضيع يمكن أن تفيد الأخرين وخاصة العروض منها والوثائق والمستندات دات الأهمية القصوي إلى البريد الالكتروني التالي: Email: kanoonma@gmail.com
 او عبر رسالة في الفيسبوك www.facebook.com/JahlDroit

entreprise en difficulté entretien d’embauche أخبار متفرقة أمثال منوعة أنظمة التقاعد إعلانات اتفاقيات التعاون احكام قضائية الإدارة الإلكترونية الاجتهاد القضائي الاعداد لمباراة عمل الاقتصاد الاسلامي البحث العلمي ومناهجه التجارة الالكترونية التنظيم القضائي التنظيم القضائي الجزائري الجبايات المحلية الجهوية المتقدمة الحكامة الحكومة الإلكترونية الدين والحياة الرأسمال غير المادي السياسة الجنائية الشركات الطفولة والحياة العدالة القانون الاقتصادي القانون التجاري القانون الجنائي القانون الجنائي الدولي القانون الخاص القانون الدولي القانون العام القانون الفرنسي القانون المدني القانون المغربي القانون المغربي، تعاريف قانونية، الشركات التجارية، الشركات المدنية القضاء القضاء الدولي الجنائي اللامركزية الإدارية المالية العامة المحاماة المسؤولية المسطرة الجنائية المسطرة المدنية المسطرة المدنية، الطرق البديلة لحل النزاعات والوساطة، المصطلحات القانونية المنظومة التعليمية بحوث الطلبة بحوث الطلبة-الإجازة تحميل محاضرات mp3 تعاريف قانونية تعليق على حكم قرار قضائي تنمية بشرية توقعات جرائم الاخلال بالثقة العامة حقوق الإنسان دساتير عربية راديو وإذاعة سؤال وجواب صوتيات ومرئيات اسلامية طرق الطعن علم وعلماء علوم طبية فيديو قانوني قانون الأسرة قانون السير قانون الشغل قانون العقار قانون تجاري قصة وعبرة قضايا جنائية قوانين أجنبية قوانين ومدونات كتب الكترونية كتب قانونية للتحميل كتب قانونية للتحميل، القانون المغربي، القانون الجنائي كلمات ودلالات كيف تقرأ لحوار الوطنية حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة مباريات التوظيف مجلات الكترونية للتحميل مراسيم قانونية مستجدات قانونية مشاكل وحلول الكمبيوتر والإنترنت مصطلحات قانونية معلومة صحية مقالات بالفرنسية منهجية مهارات مهمة مواقع مهمة ندوات نماذج مباريات التوظيف وثائق مهمة وظائف ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ

المتابعون