ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ 18 ﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﺴﺒﺖ 29 ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ 2017


ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ 18 ﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ
ﺍﻟﺴﺒﺖ 29 ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ 2017 - 21:41

ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﻧﺺ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ، ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻟﺘﺮﺑﻊ ﺟﻼﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺵ ﺃﺳﻼﻓﻪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻤﻴﻦ

... " ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،
ﺗﺤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ، ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻭﻃﻨﻲ ﺣﺎﻓﻞ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ .
ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ، ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺭﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ، ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻣﻌﻚ، ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻷﻣﺔ .
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﻭﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ، ﻟﻬﺎ ﻫﺪﻑ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻫﻮ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ . ﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻻ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ، ﻭﻻ ﺑﻴﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ .
ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ . ﻭﺻﺤﻴﺢ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ .
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﻣﻠﻤﻮﺱ، ﻭﻳﺸﻬﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ .
ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺻﺎﺭﺧﺔ، ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻓﻬﻤﻬﺎ، ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻬﺎ . ﻓﺒﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ، ﻗﺎﺭﻳﺎ ﻭﺩﻭﻟﻴﺎ، ﻭﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺷﺮﻛﺎﺋﻨﺎ ، ﻭﺛﻘﺔ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ، ﻙ " ﺑﻮﻳﻨﻎ " ﻭ " ﺭﻭﻧﻮ " ﻭ " ﺑﻮﺟﻮ " ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﺼﺪﻣﻨﺎ ﺍﻟﺤﺼﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﺑﺘﻮﺍﺿﻊ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺠﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﻐﺮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
ﻓﺈﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻗﺪ ﻧﺠﺤﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﺔ، ﻛﺎﻟﻔﻼﺣﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ، ﻓﺈﻥ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﻋﻴﺶ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻻ ﺗﺸﺮﻓﻨﺎ ، ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺩﻭﻥ ﻃﻤﻮﺣﻨﺎ .
ﻭﺫﻟﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ، ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ، ﺇﻟﻰ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻖ ﻭﺍﻻﻟﺘﻘﺎﺋﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﺒﺨﻴﺲ ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﻃﻞ ، ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ .
ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺣﺪﺓ ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ، ﺑﻔﻀﻞ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ، ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺩﻭﺩﻳﺔ .
ﻓﺎﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻳﺠﻠﺐ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷﻃﺮ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﻮﻥ، ﻓﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ، ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﺍﻟﻼﺯﻡ ، ﻭﻻ ﺗﺤﺮﻛﻬﻢ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ .
ﺑﻞ ﺇﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻀﻮﻥ ﺳﻮﻯ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ، ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻳﻔﻀﻠﻮﻥ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺮﺍﺗﺐ ﺷﻬﺮﻱ ﻣﻀﻤﻮﻥ ، ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺘﻪ ، ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ .
ﺇﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻖ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻫﻮ ﺿﻌﻒ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ ، ﺃﻭ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﺃﻭ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ . ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺗﻌﺪ، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﺮﻛﺰ ﺃﻭ ﺍﺛﻨﻴﻦ، ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﻋﺎﺋﻘﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻋﻮﺽ ﺃﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﺁﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﻔﻴﺰ، ﻭﻟﺤﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺠﻬﻮﻱ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﻨﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ .
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻣﻪ، ﻭﻣﻦ ﺗﺪﻧﻲ ﻣﺮﺩﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻇﺮﻭﻑ ﻋﻴﺶ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ .
ﻓﺎﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻟﻤﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، ﻭﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﺸﻐﻞ، ﺗﻄﺮﺡ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺃﻛﺒﺮ، ﻭﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻀﺎﻓﺮ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ، ﻟﺘﺪﺍﺭﻙ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻭﺍﻟﺨﺼﺎﺹ، ﻹﻟﺤﺎﻗﻬﺎ ﺑﺮﻛﺐ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﻧﺸﺎﻃﺎ ﻣﻜﺜﻔﺎ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻛﺎﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﻭﻣﺮﺍﻛﺶ ﻭﻃﻨﺠﺔ، ﺗﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻊ ﺣﺮﻛﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻗﻮﻳﺔ، ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻟﺸﻐﻞ .
ﻭﻟﻮﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻒ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻣﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ، ﻛﺄﻃﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺑﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺸﺮﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻭﺗﻌﻄﻲ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ، ﻷﻧﻬﻢ ﻣﺆﺗﻤﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،
ﺇﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺗﺒﻘﻰ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺻﺎﺋﺒﺔ . ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻐﻴﺮ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ .
ﻓﺎﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻟﻢ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺑﺎﻹﻳﺠﺎﺏ، ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ، ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻄﻠﻌﺎﺕ ﻭﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﻤﻐﺎﺭﺑﺔ .
ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ﺗﺘﺴﺎﺑﻖ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﺟﻬﺔ، ﻟﻺﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﺎ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ ﺗﺴﻴﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ، ﻳﺘﻢ ﺍﻹﺧﺘﺒﺎﺀ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ، ﻭﺇﺭﺟﺎﻉ ﻛﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺇﻟﻴﻪ .
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻳﺸﺘﻜﻮﻥ ﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻣﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻤﺎﻃﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻢ، ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﻠﻔﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻳﻠﺘﻤﺴﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﻘﻀﺎﺀ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﺟﻮﺑﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ، ﻭﻓﻲ ﺁﺟﺎﻝ ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ، ﻋﻦ ﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻬﻢ ﻭﺷﻜﺎﻳﺎﺗﻬﻢ، ﻣﻊ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺷﺮﺡ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺗﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ، ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ، ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺳﻨﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻷﻧﻪ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺃﻭ ﻷﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻃﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ .
ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ : ﻣﺎ ﺍﻟﺠﺪﻭﻯ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﻭﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ، ﻭﺍﻟﻮﻻﺓ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺻﻠﺔ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﻫﻢ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ، ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻫﻤﻮﻣﻪ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ ﺁﺧﺮ؟ . ﻓﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﻴﻦ، ﺗﺪﻓﻊ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻟﻠﻌﺰﻭﻑ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ . ﻷﻧﻬﻢ ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ، ﻻ ﻳﺜﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻷﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﺃﻓﺴﺪﻭﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ، ﻭﺍﻧﺤﺮﻓﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺟﻮﻫﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ .
ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، ﻭﻻ ﻳﺜﻖ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ، ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺑﻘﻲ ﻟﻠﺸﻌﺐ؟
ﻟﻜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﻗﻮﻝ ": ﻛﻔﻰ، ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻜﻢ ... ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﻤﻬﺎﻣﻜﻢ ﻛﺎﻣﻠﺔ ، ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺤﺒﻮﺍ .
ﻓﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﻟﻪ ﻧﺴﺎﺅﻩ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺮ، ﻷﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ . ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺯﻥ ﻛﻼﻣﻲ ، ﻭﺃﻋﺮﻑ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ ... ﻷﻧﻪ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻋﻤﻴﻖ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،
ﺇﻥ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺷﺮﻑ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﺗﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻪ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ، ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ، ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ، ﺃﻭ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ، ﺃﻭ ﻛﺒﺮﻯ .
ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ، ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺣﺎﺟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ .
ﻓﺴﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺣﻲ، ﺃﻭ ﺩﻭﺍﺭ ، ﺃﻭ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻭ ﺟﻬﺔ، ﺃﻭ ﻳﻬﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻠﻬﺎ، ﻓﻬﻮ ﻳﺘﻮﺧﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻬﺪﻑ، ﻭﻫﻮ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ . ﻭﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ، ﺣﻔﺮ ﺑﺌﺮ، ﻣﺜﻼ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺳﺪ، ﻟﻬﻤﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ .
ﻭﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ، ﺇﺫﺍ ﻏﺎﺏ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃﺑﺴﻂ ﺷﺮﻭﻃﻬﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﻹﻧﺼﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺸﻐﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ؟
ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻓﻬﻢ ﻛﻴﻒ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻱ ﻣﺴﺆﻭﻝ ، ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻪ، ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻳﺴﺘﻘﻞ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ، ﻭﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺩﻭﻥ ﺧﺠﻞ ﻭﻻ ﺣﻴﺎﺀ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﻌﻔﻮﻥ ﺑﺎﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺿﻤﻴﺮ .
ﺃﻻ ﻳﺨﺠﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺆﺩﻭﻥ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻚ، ﻭﻻ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﻢ؟ ﺃﻻ ﻳﺠﺪﺭ ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﺃﻭ ﺇﻗﺎﻟﺔ ﺃﻱ ﻣﺴﺆﻭﻝ، ﺇﺫﺍ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﺃﻭ ﺇﺧﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﻤﻬﺎﻣﻪ؟
ﻭﻫﻨﺎ ﺃﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ ﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ .
ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﺘﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺇ . ﻓﻜﻤﺎ ﻳﻄﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﻳﺠﺐ ﺍﻧﻢ ﻳﻄﺒﻖ ﺃﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺃﻭ ﺗﻤﻴﻴﺰ، ﻭﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ .
ﺇﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻻ ﻓﺮﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻕ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ، ﻭﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻠﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺇﻧﻲ ﺃﻟﺢ ﻫﻨﺎ، ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ . ﻛﻤﺎ ﺃﺅﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﻬﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ، ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻭﺑﺮﻟﻤﺎﻧﺎ، ﻭﺃﺣﺰﺍﺑﺎ، ﻭﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻛﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ .
ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺑﺘﻮﻗﻴﻒ ﺃﻭ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻨﻤﻮﻱ ﺃﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺷﺨﺼﻴﺔ، ﻓﻬﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺇﺧﻼﻻ ﺑﺎﻟﻮﺍﺟﺐ،ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺧﻴﺎﻧﺔ، ﻷﻧﻪ ﻳﻀﺮ ﺑﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﻳﺤﺮﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ .
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ، ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ، ﻣﻦ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺘﻪ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻣﻨﺼﺒﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ .
ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻻﺕ ، ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻛﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻟﺪﻯ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ، ﻫﻮ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﻊ، ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ .
ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ، ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺼﺤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮﻭﺣﺔ .
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ، ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ، ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ، ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺮﻓﺎﺀ ﺻﺎﺩﻗﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺒﻬﻢ ﻟﻮﻃﻨﻬﻢ، ﻣﻌﺮﻭﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺩ، ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،
ﻟﻘﺪ ﺃﺑﺎﻧﺖ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ، ﻋﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻕ ﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ . ﻓﻌﻮﺽ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﺑﻮﺍﺟﺒﻪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻲ، ﻭﻳﺴﻮﺩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺗﻀﺎﻓﺮ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ، ﻟﺤﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ، ﺍﻧﺰﻟﻖ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ، ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺎﺫﻑ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ، ﻭﻏﺎﺏ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﺿﺎﻋﺖ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ .
ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻣﻜﺎﺗﺒﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻟﺠﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ، ﺃﻭ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﺣﻞ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ، ﻓﻼ ﺩﻭﺭ ﻭﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻬﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﺷﻴﺊ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻝ، ﻣﻦ ﻫﻴﺂﺕ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﻭﺗﺄﻃﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﺧﺪﻣﺔ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ .
ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻄﺮ ﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﻝ، ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ، ﻭﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻮﻳﺔ، ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ .
ﻓﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻈﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻮﻳﺔ، ﻭﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﺊ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ .
ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ، ﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ،ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﺪﻫﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺗﻌﺰﻳﺰﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ .
ﺇﻥ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ، ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ، ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﻭﺳﺒﻖ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﺗﺄﺯﻳﻢ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ .
ﻭﺃﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﻤﺆﺳﻒ ﻭﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ، ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺟﻬﺎ ﻟﻮﺟﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ،ﻓﺘﺤﻤﻠﺖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻭﺻﺒﺮ، ﻭﺿﺒﻂ ﻟﻠﻨﻔﺲ، ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ . ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻗﺼﺪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻤﺔ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ .
ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻴﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﻟﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ، ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻮﻕ ﺑﺮﻛﺎﻥ، ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ ﻭﻛﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻟﻪ ﺷﺮﻃﻲ ﻳﺮﺍﻗﺒﻪ .
ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺗﻴﺎﺭ ﻣﺘﺸﺪﺩ، ﻭﺁﺧﺮ ﻣﻌﺘﺪﻝ، ﻳﺨﺘﻠﻔﺎﻥ ﺑﺸﺄﻥ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ . ﻭﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﺗﻤﺎﻣﺎ .
ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻮﺟﻬﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ، ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎ ﺛﺎﺑﺘﺎ، ﻫﻮ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ .
ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺑﺄﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮﻭﺣﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺎﻭﺯﺓ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻧﻬﺎ ﻛﺮﺻﻴﺪ ﻟﻼﺳﺘﺮﺯﺍﻕ، ﻭﻛﻼﻣﻬﻢ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻪ ﺃﻱ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ .
ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻷﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻳﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ، ﺍﻟﺦ ...
ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻣﻦ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﻴﻼ ﻭﻧﻬﺎﺭﺍ، ﻭﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺻﻌﺒﺔ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ، ﺩﺍﺧﻠﻴﺎ ﻭﺧﺎﺭﺟﻴﺎ، ﻭﺍﻟﺴﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﺔ ﻭﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺳﻼﻣﺘﻬﻢ .
ﻭﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﺑﻞ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﻬﻢ، ﺃﻥ ﻳﻔﺘﺨﺮﻭﺍ ﺑﺄﻣﻨﻬﻢ، ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻗﻮﻟﻬﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ ﺃﻭ ﻣﺮﻛﺐ ﻧﻘﺺ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﺪﻣﻴﻴﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺬﻟﻚ، ﺃﻭ ﻳﺮﻓﻀﻮﻥ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺸﻜﻞ ﻳﺨﺼﻬﻢ ﻭﺣﺪﻫﻢ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،
ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ . ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻪ ﺣﺒﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . ﻭﺇﻧﻲ ﺃﺣﺮﺹ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﻓﺼﻞ ﺍﻟﺴﻠﻂ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﻢ، ﻭﺗﺮﻛﻮﺍ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﻀﻴﺎﻉ، ﻓﺈﻥ ﻣﻬﺎﻣﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺗﻠﺰﻣﻨﻲ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﺎ، ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻬﻢ .
ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻟﻦ ﻧﻘﺒﻞ ﺑﺄﻱ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ . ﻭﻟﻦ ﻧﺴﻤﺢ ﺑﺄﻱ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ . ﻓﺎﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎﻥ، ﻭﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻭﻳﻞ .
ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻹﺫﻥ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ . ﻭﻋﻮﺽ ﺃﻥ ﻳﺒﺮﺭ ﻋﺠﺰﻩ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﺃﺳﻄﻮﺍﻧﺔ " ﻳﻤﻨﻌﻮﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻌﻤﻠﻲ " ، ﻓﺎﻷﺟﺪﺭ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ، ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺣﺪ .
ﻓﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﻮﻕ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ، ﻭﻓﻮﻕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﻭﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ .
ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ،
ﺇﻧﻲ ﺃﻋﺘﺰ ﺑﺨﺪﻣﺘﻚ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺮ ﺭﻣﻖ، ﻷﻧﻨﻲ ﺗﺮﺑﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ .
ﻭﺃﻋﺎﻫﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻊ ﻣﻄﺎﻟﺒﻚ ، ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻚ .
ﻭﺍﺳﻤﺢ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﺒﺮ ﻟﻚ ﻋﻦ ﺻﺎﺩﻕ ﺷﻌﻮﺭﻱ ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﺞ ﺻﺪﺭﻱ، ﺑﻌﺪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ، ﻣﻦ ﺗﺤﻤﻞ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻗﻴﺎﺩﺗﻚ . ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﺧﻔﻲ ﻋﻨﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ . ﻭ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻭﺇﻻ ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻣﺨﻄﺌﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻚ .
ﺳﺘﻼﺣﻆ ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ، ﻭﻻ ﻋﻦ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ، ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ . ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻓﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻻ ﻧﻘﺎﺵ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺗﻈﻞ ﻓﻲ ﺻﺪﺍﺭﺓ ﺍﻷﺳﺒﻘﻴﺎﺕ .
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻫﻮ ﻣﺴﻴﺮﺗﻚ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ . ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﺇﺫ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻤﺴﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﺮﻯ .
ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻀﻊ ﺃﻧﺠﻊ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺗﻨﻤﻮﻱ، ﻭﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ . ﺇﻻ ﺃﻧﻪ :
- ﺑﺪﻭﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺎﺕ،
- ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷﻃﺮ،
- ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻷﺣﺴﻦ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﺔ ﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻟﺸﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ،
- ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ، ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻟﻦ ﻧﺤﻘﻖ ﻣﺎ ﻧﻨﺸﺪﻩ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ، ﻣﻦ ﻋﻴﺶ ﺣﺮ ﻛﺮﻳﻢ .
. ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ، ﺷﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺃﻥ ﺗﻈﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻣﺘﺸﺎﺋﻢ،
ﺃﺑﺪﺍ ... ﻓﺄﻧﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻧﻨﻲ ﻭﺍﻗﻌﻲ، ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺳﻴﺔ . ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻡ ﻫﻮ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﻮﺍﻗﻊ .
ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﻧﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﺑﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺪﻯ . ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﻧﺤﻦ ، ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻧﺴﻴﺮ .
ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻋﺒﺮ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﺘﻼﺣﻢ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ .
ﻭﻫﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻧﻘﻄﻊ ﻣﻌﺎ، ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ، ﻭﻧﺘﻄﻠﻊ ﺑﺜﻘﺔ ﻭﻋﺰﻡ، ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻭﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻭﺍ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﺣﻜﻤﺘﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺗﺤﻜﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ." ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ.

للدخول الى صفحة التحميل انتظر عداد 5 ثواني ثم اضغط SKIP AD كما في الصورة للدخول الى صفحة التحميل انتظر عداد 5 ثواني ثم اضغط SKIP AD
اشترك معنا في القائمة البريدية للتوصل بأحدث المواضيع القانونية المختلفة,,,

مواضيع عشوائية

القانون المغربي كتب قانونية للتحميل إعلانات تعاريف قانونية مستجدات قانونية مباريات للتوظيف وظائف مستجدات مباريات التوظيف كتب الكترونية اصلاح منظومة العدالة القانون العام القانون المدني القانون الخاص المنظومة التعليمية مصطلحات قانونية بحوث الطلبة القانون الاقتصادي المسطرة المدنية وثائق مهمة الحكامة أخبار متفرقة الاجتهاد القضائي البحث العلمي ومناهجه التنظيم القضائي العدالة سؤال وجواب تحميل نصوص قانونية القانون التجاري مراجع قانونية نماذج مباريات التوظيف مقالات بالفرنسية ندوات المحاماة احكام قضائية مواقع مهمة وثائــق و مستنــدات القانون الجنائي قانون الشغل كتب للتحميل نصوص قانونية التجارة الالكترونية القانون الدولي المسطرة الجنائية الدين والحياة قانون العقار قانون تجاري قضايا جنائية الجهوية المتقدمة تحميل كتب قانونية حقوق الإنسان كلمات ودلالات نماذج المباريات الإدارة الإلكترونية توظيف كيف تقرأ مجلات الكترونية للتحميل entretien d’embauche اتفاقيات التعاون الاعداد لمباراة عمل القانون الجنائي الدولي القضاء تقارير خطب ملكية قوانين ومدونات معلومات قانونية مهارات مهمة الاقتصاد الاسلامي الجبايات المحلية الحكومة الإلكترونية القانون العقاري تنمية بشرية معلومة صحية مفاهيم قانونية الطفولة والحياة القانون الفرنسي توقعات قوانين أجنبية مراسيم قانونية منهجية نصائح للطلبة نصوص قانونية للتحميل نماذج مباريات للتوظيف أنظمة التقاعد الاستشارة القانونية القضاء الدولي الجنائي المسؤولية المصطلحات القانونية المنهجية جرائم الاخلال بالثقة العامة سؤال وجوتب صعوبات المقاولة صوتيات ومرئيات اسلامية عدالة علم وعلماء علوم طبية فيديو قانوني قانون الأسرة كتب المعاجم والقواميس مراجع ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ La région استطلاع الإثراء بلا سبب البحث العلمي التشريع الجزائري التوثيق الدفوع الرأسمال غير المادي السياسة الجنائية الشركات الضرائب القانون الإداري القانون المغربي، الحكامة القضاء العسكري اللامركزية الإدارية المالية العامة المنازعات الجبائية المنهجية القانونية الموسوعات بحوث الطلبة-الإجازة تعليق على حكم قرار قضائي خطب عيد العرش دساتير عربية طرق الطعن قانون السير قرارات محكمة النقض قواعد فقهية وفضائية

تسجيل بالمدونة

أعلن في هذه المساحة