ﻛﻴﻒ ﻧﺤﻀﺮ ﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ؟ مهم...


ﻛﻴﻒ ﻧﺤﻀﺮ ﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ؟
ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﻭﻱ

ﺗﺜﺎﺭ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻟﻠﻤﻘﺒﻠﻴﻦ ﻻﺟﺘﻴﺎﺯ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ ﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ .

ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﺐ " ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ " ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻌﻴﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ﺳﺒﻖ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻭﺗﻮﻓﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻴﺎﺯ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﻭﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ . ﻓﺄﻱ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺻﺤﻴﺢ ؟

ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﺳﺦ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺘﻴﺎﺯ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﻭﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻬﻢ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﻣﺘﻤﻜﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻭﻣﺘﻤﻜﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻡ ﺃﻧﻪ ﻓﻘﻂ ﻳﺴﺒﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻷﻋﻢ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ .

ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺇﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﺜﻼ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ . ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ " ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ " ﺑﺎﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻧﺼﻮﺻﻪ ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻭﻳﺘﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ " ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ " ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ ﻓﻲ ﻭﺭﻗﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺘﺐ .

ﺇﻥ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﻻﺟﺘﻴﺎﺯ ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﻣﻬﻨﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻋﻼﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﺻﺮﻑ ﻭﻣﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ " ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ " ﺍﻟﺼﺮﻓﺔ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻳﺨﺎﻃﺮ ﺑﻔﺮﺻﺔ ﺗﻔﻮﻗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ .

ﻓﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﺯﻟﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎ ﻟﻼﻣﺘﺤﺎﻥ ﻳﻄﺮﺡ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﻣﺪﻯ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺭﻱ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻤﺘﺤﻦ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺜﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻬﻢ ﺃﻭ ﻣﻘﺎﻻﺗﻬﻢ . ﻭﻟﺬﻙ ﻓﺈﻥ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺘﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺿﺒﻄﻪ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﻣﺪﻯ ﻗﺪﺭﺓ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﻣﻦ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﺮﺣﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﻓﻚ ﺇﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ .

ﻭ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺡ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ ﺫﻟﻚ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﻮ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﺑﻜﻞ ﺗﺠﺮﺩ ﻭﺣﻴﺎﺩ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﺼﺤﺢ ﻣﻦ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺎﺩﻓﺎ ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻡ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻪ .

ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ﻣﺜﻼ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﺗﻲ :

ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ . ﻓﺎﻷﻭﻝ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﺘﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺮﺗﻪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻬﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻗﺪ ﻳﺪﻟﻲ ﺑﻬﺎ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﻴﻦ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﻱ ﻓﻘﻬﻲ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ .

ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻓﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻘﻂ، ﺃﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻴﺸﻤﻞ ﻛﻼ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﺎ ﺗﻮﺍﺗﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻪ . ﻓﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻘﻂ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺃﺻﻮﻟﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ .

ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭ " ﺍﻟﻔﻘﻪ " ، ﻓﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺃﺻﻮﻟﻪ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻴﺢ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻣﺪﻯ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ، ﺑﻴﻨﻤﺎ " ﺍﻟﻔﻘﻪ " ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺁﺭﺍﺀ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﺗﻜﺘﻔﻲ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺼﻮﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﻣﻌﻴﻦ ﻭ ﻭﺳﻂ ﺁﺧﺮ، ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺩﺭﺳﺖ ﻣﺜﻼ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ . ﻓﺎﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﻞ ﻭ ﻓﺮﻉ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﻭﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﻣﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ ﻛﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ . ﻭ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺎﺕ " ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ " ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﺈﻥ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﻈﻮﻅ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻋﻤﻮﻣﺎ .

ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻛﺎﺋﻦ ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ؛ ﻓﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻠﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ . ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻬﻮ ﻣﺎ ﻳُﻄﺮﺡ ﻣﻦ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻧﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ . ﻭ ﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺭﻱ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺳﺆﺍﻻ ﺃﻭ ﻧﺎﺯﻟﺔ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﺳﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﻳﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ .

ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ؛ ﻓﺤﻞ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺃﻭ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ . ﻭﻫﻨﺎ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺒﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺘﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﻦ .

ﻭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ .

ﻓﻼ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻋﻤﻼ ﻗﻀﺎﺋﻴﺎ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺃﻧﻪ ﻗﺮﺃﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻭ ﻣﻘﺎﻝ، ﻓﻠﻴﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻗﻀﺎﺓ ﺫﻭﻭﺍ ﺧﺒﺮﺓ ﻭ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻄﻠﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺷﺘﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﻣﻦ ﻳﺪﺭﺳﻪ .

ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻋﻤﻞ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻭﻣﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺫﻟﻚ، ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ .

ﻓﺎﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﻓﻲ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺗﻘﺎﺭﻳﺮﻫﺎ ﻭﻧﺸﺮﺍﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻌﺒﺮﺍ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﻋﻤﻼ ﺧﺎﺻﺎ ﺑﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﻭ ﻭﺍﻗﻌﺘﻴﻦ ﺃﻭ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﻣﻨﻌﺰﻟﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ .

ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺭﻱ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺤﻀﻴﺮﻩ ﻟﻠﻤﺒﺎﺭﺍﺓ، ﻓﻮﻗﻮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺇﻻ ﺑﺘﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻫﻲ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻭﻣﻠﺤﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻟﻠﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ . ﻭ ﻗﺪ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺢ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﻭ ﻳﺮﺗﻜﻦ ﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ؛ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﻓﺮﺻﺘﻪ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻻﺗﺰﺍﻝ ﻗﺎﺋﻤﺔ .

ﻗﺪ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﻣﺘﺴﺎﺀﻝ ﻭﻣﺎ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻤﺘﻠﻜﻬﺎ؟

ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﺮﻕ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻠﻤﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺼﺪﺭ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻳﺘﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ . ﻭ ﻟﺘﺘﻀﺢ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻧﻀﺮﺏ ﻣﺜﻼ ﻋﻘﺪ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﺒﺮﻉ ﻣﺜﻼ ﻛﺎﻟﻬﺒﺔ، ﻓﺄﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺃﺭﻛﺎﻧﻬﺎ ﻭ ﺷﺮﻭﻃﻬﺎ ﻭ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺪﺍﺭﺳﻪ ﻭﻛﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻨﺠﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ . ﻭﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺑﺎﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻭﺇﻥ ﻇﻬﺮ ﺑﻬﺎ ﻧﻘﺺ ﻓﻴﺠﺐ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭﺇﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ . ﻭ ﻫﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻬﺒﺔ ﺟﺎﺀﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻣﺤﺼﻮﺭﺓ، ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺣﻜﻢ ﻭﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﺜﻼ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺣﺪﺩ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻬﺒﺔ . ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ ﻭﻧﺄﺧﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻧﺄﺧﺬﻩ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ .

ﺗﻠﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺳﻴﺤﻀﺮ ﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺃﻭ ﺗﻨﺒﻴﻬﺎ ﻟﻠﺠﺪﺩ ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ .

ﻣﻊ ﻣﺘﻤﻨﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ...

اشترك معنا في القائمة البريدية للتوصل بأحدث المواضيع القانونية المختلفة,,,
القانون المغربي كتب قانونية للتحميل إعلانات تعاريف قانونية مستجدات قانونية وظائف مستجدات مباريات التوظيف كتب الكترونية القانون العام القانون المدني اصلاح منظومة العدالة مباريات للتوظيف القانون الخاص بحوث الطلبة مصطلحات قانونية المنظومة التعليمية القانون الاقتصادي أخبار متفرقة الحكامة المسطرة المدنية الاجتهاد القضائي وثائق مهمة البحث العلمي ومناهجه التنظيم القضائي تحميل نصوص قانونية القانون التجاري سؤال وجواب مقالات بالفرنسية ندوات العدالة مراجع قانونية نماذج مباريات التوظيف المحاماة احكام قضائية القانون الجنائي قانون الشغل كتب للتحميل مواقع مهمة التجارة الالكترونية القانون الدولي المسطرة الجنائية نصوص قانونية الدين والحياة قانون العقار قانون تجاري قضايا جنائية الجهوية المتقدمة حقوق الإنسان كلمات ودلالات وثائــق و مستنــدات الإدارة الإلكترونية تحميل كتب قانونية مجلات الكترونية للتحميل اتفاقيات التعاون الاعداد لمباراة عمل القانون الجنائي الدولي تقارير قوانين ومدونات كيف تقرأ entretien d’embauche الاقتصاد الاسلامي الجبايات المحلية القضاء تنمية بشرية معلومة صحية مفاهيم قانونية مهارات مهمة نماذج المباريات الحكومة الإلكترونية الطفولة والحياة القانون العقاري القانون الفرنسي توظيف توقعات قوانين أجنبية مراسيم قانونية معلومات قانونية أنظمة التقاعد الاستشارة القانونية القضاء الدولي الجنائي المسؤولية المصطلحات القانونية المنهجية جرائم الاخلال بالثقة العامة صعوبات المقاولة صوتيات ومرئيات اسلامية علم وعلماء علوم طبية فيديو قانوني قانون الأسرة كتب المعاجم والقواميس منهجية نصائح للطلبة نصوص قانونية للتحميل نماذج مباريات للتوظيف ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ La région الإثراء بلا سبب التشريع الجزائري التوثيق الرأسمال غير المادي السياسة الجنائية الشركات الضرائب القضاء العسكري اللامركزية الإدارية المالية العامة المنازعات الجبائية الموسوعات بحوث الطلبة-الإجازة تعليق على حكم قرار قضائي خطب عيد العرش خطب ملكية دساتير عربية سؤال وجوتب طرق الطعن عدالة قانون السير قرارات محكمة النقض قواعد فقهية وفضائية

تسجيل بالمدونة

أعلن في هذه المساحة