شروط الحيازة الصحيحة في التشريع المغربي | القانونية

شروط الحيازة الصحيحة في التشريع المغربي


شروط الحيازة الصحيحة في التشريع المغربي

 

لقد اختلف الفقهاء المغاربة في تسمية الشروط الواجبة للقول بالحيازة الصحيحة، وإن كانت في مضمونها لا تختلف كثيرا، ويمكن أن نرجع هذا الإختلاف إلى تأثر كل اتجاه بالدراسات المعتمدة في الموضوع، إذ يتبنى أصحاب الإتجاه الأول قواعد الفقه الإسلامي كمصدر أساسي عند تناول موضوع الحيازة، وهناك من اعتمد فقط النصوص القانونية والتأثر بالتوجه الغربي عند الحديث عن هذا الموضوع.

 

     ونحن من وجهة نظرنا المتواضعة نرى الأخذ بشروط الحيازة وفق ما ذهب إليه الإتجاه الأول مع عدم إغفال الشروط القانونية الصحيحة كالآتي :

أولا : وضع اليد.

     ومعناه أن يضع الحائز يده بوجه شرعي على العقار المحوز إذ يملك بذلك إحدى العناصر الهامة من عناصر الحيازة وهو العنصر المادي، ويجب أن يتم وضع اليد من طرف الشخص ذاته مدعي الملك لا من طرف غيره إذ تعتبر الحيازة التي يقوم بها الغير حيازة عرضية لا يمكن لصاحبها أن يمارس بمقتضاها حق التوجيه، ولا أن يرفع دعوى الملكية (الإستحقاق).

     ووضع اليد بهذا المعنى يراد بها أيضا السيطرة الفعلية والسلطة الواقعية على العقار محل الحيازة المتنازع عليه.

ثانيا : تصرف الحائز

     يقول الأستاذ القدوري  إن التصرف شيء زائد عن الحوز، إذ إنه مباشرة الحائز لمختلف أنواع التصرفات على اشيء المحوز، من استعمال واستغلال، وتمتع، وسائر التصرفات الأخرى التي يحق للمالك أن يجريها على ملكه.

     وبهذا يكون تصرف الحائز في العقار المحوز ينم على نية تملكه إقبة ذلك العقار، وظهوره بمظهر المالك الحقيقي والشرعي له.

ثالثا : نسبة الحائز الملك لنفسه ونسبة الناس الملك إلى ذلك الحائز:

     بالإضافة إلى الشرطين السابقين يجب للقول بالحيازة الصحيحة أن ينسب الحائز الملك إلى نفسه وأن ينسبه الناس إليه أيضا، حيث يقول الحائز هذا "ملكي" هذا "حوزب"، ويقول الناس "ملك فلان" و "حوز فلان".

     وقد قرر المجلس الأعلى بهذا الصدد أن : "من عناصر الحيازة أن ينسب الحائز الشيء لنفسه وأن ينسبه الناس له".

     وبهذا يكون المجلس الأعلى ومعه غالبية الفقه قد اتجهوا إلى إقرار "شرط النسبة" ضمن الشروط الواجب توافرها في الحيازة للقول بصحتها.

     وهذه النسبة احتاط القضاء كثيرا بشأنها، إذ أنهم لم يكتفوا بمجرد الإشهاد بالحيازة، بل استحدثوا شهادة تعرفا بعقد الإشهاد.

رابعا : عدم المنازعة أو المعارضة.

     لقد إحتاط الفقهاء كثيرا عند إقرارهم لشروط الحيازة لمسألة حفظ حقوق الغير، وعدم الإضرار بهم، لذا أقروا شرطا رابعا يتجلى في كون الحيازة تتصف بالهدوء والخلو من النزاع طيلة المدة المقررة قانونا لأن التصرف في الحيازة أو وضع اليد مع نسبة الملك إلى الحائز ولو استمرت إلى المدة المقرة، فإن طرأ أن حدث نزاع أو معارضة بشأن هذه الحيازة بالصفات السابقة فإن هذا النزاع يفسد التصرف ويبطل الحيازة، إذ غالبا ما يعتري عند النزاع شك في هذه الحيازة.

     وقد قرر المجلس الأعلى بهذا الصدد "إن الحيازة القاطعة المعتبرة في الفقه الإسلامي تقتضي التصرف بدون منازع مدة عشر سنوات فيما إذا علم أصل الملك لمن كان قبل الحيازة، والحكم الذي يجب على دعوى المعترضين بشأن العيوب التي تشوب التصرف، يكون غير مبني على أساس".

     كما قرر أيضا : "إن التصرف الهادىء العلني المستمر المدة القانونية هو الذي يكسب الملك".

خامسا : طول مدة الحيازة.

     لا بد للقول بالحيازة أنطول مدة معينة منصوص عليها، بحسب العقار وبحسب الرابطة التي تربط مدعي الملكية بالحائز وسوف نرجىء تفصيل المدة المتطلبة قانونا للقول بالحيازة الصحيحة عند الحديث في المطلب الثاني عن أثر الحيازة في اكتساب الملكية.

سادسا : عدم التفويت

     من شروط الحيازة أن تتضمن الشهادة يها أن الحائز لم يفوت المال المحوز برضاه، ولا أن ذلك الملك لم يفوت عليه بسبب التملك، أي أن يتوفى على سبب ناقل للملك، من شراء وهبة أو أي سبب ناقل للملكية، ولا تكفيه مجرد الحيازة المادية، وقد أخذ المجلس الأعلى بهذه القاعدة وأقرها "حق تملك الأجنبي غير المواطن المغربي، للعقار بالمغرب إنما يكون بطريق الشراء فقط".

     وأضاف في قرار آخر له أن تملك الأجنبي بالإضافة إلى شرط إستناده على التوفيت، يجب أن يكون تملكه "بإذن من الدولة المغربية، ولذلك فإن حيازته عقارا داخل المغرب لا تكسبه ملكيته ولو طالت ما دمت غير مقرونة بالشراء والترخيص من الجهة المختصة".

     بالنظر إلى الشروط السابقة فإننا يمكن القول بأنها لا تختلف عن الشروط التي أقرها جانب آخر من الفقه إلا من حيث التسمية، وكذا افتراض أصحاب هذا الإتجاه كون وضع اليد ونية التملك هما عنصران جوهريان في الحيازة وأن الشروط الأخرى تتلخص في الهدوء والعلنية والإستمرارية وعدم التقطع والخلف من الإلتباس. وهي من الشروط التي أقرها المشرع في القصل 166 من ق.م.م.

اشترك معنا في القائمة البريدية للتوصل بأحدث المواضيع القانونية المختلفة,,,

مواضيع عشوائية

المتابعون

القانون المغربي كتب قانونية للتحميل إعلانات مباريات للتوظيف مستجدات قانونية تعاريف قانونية وظائف مستجدات القانون العام القانون الخاص القانون المدني مباريات التوظيف كتب الكترونية اصلاح منظومة العدالة مصطلحات قانونية المنظومة التعليمية بحوث الطلبة الحكامة القانون الاقتصادي المسطرة المدنية وثائق مهمة أخبار متفرقة الاجتهاد القضائي العدالة القانون التجاري البحث العلمي ومناهجه التنظيم القضائي سؤال وجواب مراجع قانونية تحميل نصوص قانونية نماذج مباريات التوظيف مقالات بالفرنسية ندوات المحاماة احكام قضائية القانون الجنائي مواقع مهمة قانون الشغل وثائــق و مستنــدات ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ كتب للتحميل نصوص قانونية التجارة الالكترونية القانون الدولي المسطرة الجنائية الدين والحياة تحميل كتب قانونية قانون العقار قانون تجاري قضايا جنائية نماذج المباريات الجهوية المتقدمة القضاء حقوق الإنسان فيديو قانوني كلمات ودلالات الإدارة الإلكترونية القانون العقاري توظيف خطب ملكية كيف تقرأ مجلات الكترونية للتحميل entretien d’embauche اتفاقيات التعاون الاعداد لمباراة عمل القانون الإداري القانون الجنائي الدولي تقارير قوانين ومدونات معلومات قانونية مهارات مهمة نصوص قانونية للتحميل الاقتصاد الاسلامي الجبايات المحلية الحكومة الإلكترونية تنمية بشرية معلومة صحية الاستشارة القانونية البحث العلمي الطفولة والحياة القانون الفرنسي المالية العامة توقعات صعوبات المقاولة قوانين أجنبية مدونة الأسرة مراجع مراسيم قانونية منهجية نصائح للطلبة نماذج مباريات للتوظيف أنظمة التقاعد القضاء الدولي الجنائي المسؤولية المصطلحات القانونية المنهجية المنهجية القانونية جرائم الاخلال بالثقة العامة سؤال وجوتب صوتيات ومرئيات اسلامية عدالة علم وعلماء علوم طبية قانون الأسرة كتب المعاجم والقواميس ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ La région استطلاع الإثراء بلا سبب التشريع الجزائري التوثيق الدفوع الرأسمال غير المادي السياسة الجنائية الشركات الضرائب القانون المغربي، الحكامة القضاء العسكري اللامركزية الإدارية المعاملات المنازعات الجبائية الموسوعات بحوث الطلبة-الإجازة تعليق على حكم قرار قضائي خطب عيد العرش دساتير عربية طرق الطعن قانون السير قرارات محكمة النقض قواعد فقهية وفضائية ملخصات