ﻣـﻔـﻬـﻮﻡ ﺍﻟﺘـﻮﺛـﻴـﻖ ﻭ ﺍﻧــﻮﺍﻋـــﻪ



ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻭ ﺍﺷﺮﻓﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﺔ ، ﺍﺫ ﺑﻪ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭ ﺣﻔﻆ ﺍﻻﻧﻔﺲ ﻭ ﺻﻴﺎﻧﺔ ﺍﻻﻋﺮﺍﺽ ، ﻭ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻴﻪ ﻣﺒﻜﺮﺍ ﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻪ .
ﻭ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﺟﺘﻤـﺎﻋﻲ ﺑﻄﺒﻌـﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻨﻌـﺰﻻ ﻋﻦ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌـﻪ . ﻭ ﻣﻌﻠـﻮﻡ ﻗﻄﻌـﺎ ﺍﻥ ﺣﺎﺟـﺔ ﺍﻻﻓﺮﺍﺩ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﺗﺴﺎﻋﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻛﻠﻤـﺎ ﻭﻗـﻊ ﻫﺪﺍ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ، ﻓﻴﺼﺒـﺢ ﻣﺤﺘﺎﺟﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣـﻞ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ، ﻭ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻌﻬﻢ .
ﻭ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﻢ ﺳﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ، ﻭ ﻳﺤﺪﺩ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻭ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻪ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻏﻔﺎﻝ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻋﺎﺩﺗﻬﻢ .

ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭ ﺍﻧﻮﺍﻋﻪ
ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻟﻐﺔ ﻭ ﺍﺻﻄﻼﺣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻻﻭﻝ ﻭ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺛﻢ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ .

ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻻﻭﻝ : ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ
ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻟﻐﺔ : ﻣﺼﺪﺭ ﻟﻔﻌﻞ ﻭ ﺛﻖ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﺣﻜﻢ ﺍﻻﻣﺮ ، ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻟﻐﺔ ﻟﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﻌﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ : ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ : ﻳﻘﺎﻝ ﻭ ﺛﻖ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺑﻈﻢ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﻭ ﺛﺎﻗﺔ : ﻗﻮﻱ ﻭ ﺛﺒﺖ ، ﻓﻬﻮ ﻭ ﺛﻴﻖ ، ﺛﺎﺑﺖ ﻣﺤﻜﻢ .
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻻﺋﺘﻤﺎﻥ : ﻳﻘﺎﻝ : ﻭ ﺛﻘﺖ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﺜﺎﺀ ﺑﻪ ﺃﺛﻖ ﺑﻜﺴﺮﻫﻤﺎ ﺛﻘﺔ ﻭ ﻭﺛﻮﻗﺎ : ﺍﺋﺘﻤﻨﺘﻪ .
ﻭ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺪ ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺛﺎﻕ : ﻭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﺪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺣﺒﻞ ﻭ ﻗﻴﺪ ﻭ ﻣﻨﻪ ﻗﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻓﺸﺪﻭ ﺍﻟﻮﺛﺎﻕ {ﺳﻮﺭﺓ ﻣﺤﻤﺪ ‏(ﺍﻻﻳﺔ 4 ) .
ﻭ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻟﻠﻌﻬﺪ ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺳﻤﻴﺖ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﻭ ﺛﻴﻘﺔ ، ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺸﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﺑﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ، ﻭ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻘﺪ ، ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ .
ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﺻﻄﻼﺣﺎ ، ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ : ﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﻢ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭ ﻳﺤﺪ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ، ﻭ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻪ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻏﻔﺎﻝ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻋﺎﺩﺍﺗﻬﻢ .
ﻓﻬﻮ ﺍﺫﻥ ﻋﻠﻢ ﻳﺒﻴﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻛﻞ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻣﻌﻘﻮﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﺍﻭ ﻋﺪﺓ ﺍﺷﺨﺎﺹ ، ﻭ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ ، ﻭ ﻳﺤﺴﻢ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺰﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﺓ ، ﻣﻮﺿﺤﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻗﺪ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﺩ ﻟﻪ ، ﻣﺎﻟﻪ ﻭ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ .
ﻭ ﻳﺴﻤﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ " ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ " ﻭ " ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ " ﻭﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ " ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ " ﺍﻭ " ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ " ﻭ ﻫﻲ ﺍﻫﻢ ﻭ ﺳﻴﻠﺔ ﻻﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻋﺘﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭ ﻧﻈﻢ ﻗﻮﺍﻋﺪﻫﺎ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻓﺮﺣﻮﻥ : " ‏(ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﺍﺳﻢ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻳﻈﻬﺮﻩ ، ﻭ ﺳﻤﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺑﻴﻨﺔ ﻟﻮﻗﻮﻉ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ ، ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻻﺷﻜﺎﻝ ﺑﺸﻬﺎﺩﺗﻬﻢ .

ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ
ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻃﻮﻝ ﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﻭ ﻫﻲ ﺍﺳﺎﺱ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻼﻡ ، ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺎﻣﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺑﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ :
" ﻳﺎﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺗﺪﺍﻳﻨﺘﻢ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﻣﺴﻤﻰ ﻓﺎﻛﺘﺒﻮﻩ ، ﻭ ﻟﻴﻜﺘﺐ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻛﺎﺗﺐ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ، ﻭ ﻻ ﻳﺄﺏ ﻛﺎﺗﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻠﻴﻜﺘﺐ ، ﻭﻟﻴﻤﻠـﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﻟﻴﺘﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻪ ﻭ ﻻ ﻳﺒﺨﺲ ﻣﻨﻪ ﺳﻴﺌﺎ ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺳﻔﻴﻬﺎ ﺍﻭ ﺿﻌﻴﻔﺎ ﺍﻭ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻳﻤﻞ ﻫﻮ ﻓﻠﻴﻤﻠﻞ ﻭ ﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ، ﻭ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪﻭﺍ ﺷﻬﻴﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻟﻜﻢ ﻓﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﺭﺟﻮﻟﻴﻦ ﻓﺮﺟﻞ ﻭ ﺍﻣﺮﺃﺗﺎﻥ ﻣﻤﻦ ﺗﺮﺿﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺩﻋﻮ ، ﻭ ﻻ ﺗﺴﺄﻣﻮﺍ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺒﻮﻩ ﺻﻐﻴﺮﺍ ﺃﻭ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﺟﻠﻪ ، ﺫﻟﻜﻢ ﺃﻗﺴﻂ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺃﻗﻮﻡ ﻟﻠﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻻ ﺗﻼﺗﺎﺑﻮ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺗﺪﻳﺮﻭﻧﻬﺎ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻓﻠﻴﺲ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺟﻨﺎﺡ ﺃﻻ ﺗﻜﺘﻮﺑﻬﺎ ، ﻭ ﺃﺷﻬﺪﻭ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﺎﻳﻌﺘﻢ ﻭ ﻻ ﻳﻀﺎﺭ ﻛﺎﺗﺐ ﻭ ﻻ ﺷﻬﻴﺪ ﻭ ﺍﻥ ﺗﻔﻌﻠﻮ ﻓﺈﻧﻪ ﻓﺴﻮﻕ ﺑﻜﻢ ، ﻭ ﺍﺗﻘﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻴﻢ " . ‏( ﺍﻟﺒﻘﺮة 181 ‏)

ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ
ﺍﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺛﻼﺛﺔ : ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺮﻓﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻮﺛﺒﻖ ﺍﻟﻌﺪﻟﻲ .

ﺍﻭﻻ : ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﻟﻲ
ﻫﻮ ﺍﻫﻢ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻣﻨﺬ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﻴﻪ ، ﻭ ﻗﺪ ﺗﻤﻴﺰ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻘﺎﺕ . ﺑﻤﻤﻴﺰﺍﺕ ﻣﻨﻬﺎ
- ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺛﻘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻓﻖ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻻﺳﻼﻡ .
- ﺍﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻟﻴﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻭ ﻳﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ، ﻓﻬﻮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﺯﺩﻭﺍﺟﻲ.

- ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭ ﺗﺤﺖ ﺍﺷﺮﺍﻓﻪ ، ﻓﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﻦ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺎﻣﺔ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﺍﺩﻳﺎﻫﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭ ﺗﺜﺒﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﻭ ﻓﻖ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ .

ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ
ﻣﻬﻨﺔ ﺣﺮﺓ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻇﻬﻴﺮ 4 ﻣﺎﻱ 1925 ﻭ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺛﻖ ﻫﻮ : ﻣﻮﺿﻒ ﻋﻤﻮﻣﻲ ﻣﻜﻠﻒ ﺑﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ ، ﺍﻭ ﻳﻠﺰﻡ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ ﺍﻋﻄﺎﺀﻫﺎ ﺍﻟﺼﺒﻐﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ .
ﻭ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺼﻞ 6 ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ : ﻳﺘﻢ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﻴﻦ ﺑﻀـﻬﻴﺮ ﺷﺮﻳـﻒ ﺻـﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑـﻌﺪ ﺍﺧﺪ ﺭﺃﻱ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﺭﻭﺑﺎ .
ﻭ ﻗﺪ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻣﻘﻨﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ، ﻟﻤﺎ ﻻﺣﻆ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺮﻓﻲ ، ﻭ ﻭﺟﻬﺖ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺎﻧﺐ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺃﺕ ﻓﻴﻬﻢ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻼﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮ ﻳﺘﻬﺎﻓﺘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﻨﺎﺀ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﺤﻖ ﺍﻭ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﻖ .
ﻭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﺎﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭ ﻏﻴﺮ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﻏﻴﺮ ﻭ ﻃﻨﻴﺔ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﻤﻪ ﺻﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﺍﻧﻪ ﻭﺿﻊ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ .
ﻭ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭﻩ ﺍﻧﻤﺎ ﺗﺤﺮﺭ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭ ﻻ ﺗﺤﺮﺭ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﺭ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ .
ﻭ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﺋﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻘﻴﺔ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻻ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻮﺛﻘﺎ ﺍﻭ ﻣﻮﺛﻘﺔ ، ﺧﻼﻑ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﻟﻲ .
ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺛﻖ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺩﻭﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﻭ ﺗﺤﺮﻳﺮﻫﺎ ﻃﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ، ﻭ ﻻ ﻳﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﻮ

ﺛﺎﻟﺜﺎ : ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺮﻓﻲ
ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻭﻥ ﺍﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺗﻮﺛﻴﻘﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺸﻬﺪﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﻬﻢ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻻﺷﻬﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ .
ﻭﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ : ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺤﺮﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﻟﻬﻢ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺑﺼﻔﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻛﻌﺪﻝ ﺍﻭ ﻣﻮﺛﻖ ﻋﺼﺮﻱ ، ﺍﻭ ﻣﻮﻇﻒ ﺭﺳﻤﻲ ، ﺑﻞ ﻳﺤﺮﺭﻫﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﻋﻤﻮﻣﻴﻮﻥ ﺍﻭ ﻣﺤﺎﻣﻮﻥ ، ﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺑﺼﻔﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻭ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻐﻴﺮ ، ﻓﻘﺪ ﻧﺺ ﺍﻟﻔﺼﻞ 426 ﻣﻦ ﻕ . ﻝ . ﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ :
" ﻳﺼﻮﻍ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻡ ﺑﻬﺎ ﺑﺸﺮﻁ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻣﻨﻪ " .
ﻭ ﻗﺪ ﺍﺣﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ، ﺭﻏﺒﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺮﺍﻉ ﺑﺎﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺑﺎﻳﺴﺮ ﻭ ﺳﻴﻠﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﺸﻜﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻄﻠﺒﻬﺎ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﻟﻲ ، ﻻﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺑﺄ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺍﻥ ﻳﺘﻠﻖ ﺍﻻﺷﻬﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻮﻳﺖ ﺍﻟﻌﺎـﻘﺎﺭﺍﺕ ﻟﻼﺟﺎﻧﺐ .
ﺍﻣﺎ ﺣﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ، ﻓﻠﻬﺎ ﻧﻔﺲ ﺣﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺑﺸﺮﻁ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺛﻘﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﻠﺘﺰﻡ ﺑﻬﺎ ﻭ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺛﺎﺑﺖ ، ﻭ ﻻ ﻳﺘﺎﺗﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻻ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻣﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ.

ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﺼﻞ 424 ﻕ . ﻝ . ﻉ : " ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﺿﺪﻩ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﻪ ، ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻧﻔﺲ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻠﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻬﺪﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ... "
ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﺒﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﻟﺴﻬﻮﻟﺔﻭ ﻋﻘﺪﻫﺎ ﻭ ﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ...

اشترك معنا في القائمة البريدية للتوصل بأحدث المواضيع القانونية المختلفة,,,
القانون المغربي كتب قانونية للتحميل إعلانات تعاريف قانونية مستجدات قانونية وظائف مستجدات مباريات التوظيف كتب الكترونية القانون العام القانون المدني اصلاح منظومة العدالة مباريات للتوظيف القانون الخاص بحوث الطلبة مصطلحات قانونية المنظومة التعليمية القانون الاقتصادي أخبار متفرقة الحكامة المسطرة المدنية الاجتهاد القضائي وثائق مهمة البحث العلمي ومناهجه التنظيم القضائي تحميل نصوص قانونية القانون التجاري سؤال وجواب مقالات بالفرنسية ندوات العدالة مراجع قانونية نماذج مباريات التوظيف المحاماة احكام قضائية القانون الجنائي قانون الشغل كتب للتحميل مواقع مهمة التجارة الالكترونية القانون الدولي المسطرة الجنائية نصوص قانونية الدين والحياة قانون العقار قانون تجاري قضايا جنائية الجهوية المتقدمة حقوق الإنسان كلمات ودلالات وثائــق و مستنــدات الإدارة الإلكترونية تحميل كتب قانونية مجلات الكترونية للتحميل اتفاقيات التعاون الاعداد لمباراة عمل القانون الجنائي الدولي تقارير قوانين ومدونات كيف تقرأ entretien d’embauche الاقتصاد الاسلامي الجبايات المحلية القضاء تنمية بشرية معلومة صحية مفاهيم قانونية مهارات مهمة نماذج المباريات الحكومة الإلكترونية الطفولة والحياة القانون العقاري القانون الفرنسي توظيف توقعات قوانين أجنبية مراسيم قانونية معلومات قانونية أنظمة التقاعد الاستشارة القانونية القضاء الدولي الجنائي المسؤولية المصطلحات القانونية المنهجية جرائم الاخلال بالثقة العامة صعوبات المقاولة صوتيات ومرئيات اسلامية علم وعلماء علوم طبية فيديو قانوني قانون الأسرة كتب المعاجم والقواميس منهجية نصائح للطلبة نصوص قانونية للتحميل نماذج مباريات للتوظيف ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ La région الإثراء بلا سبب التشريع الجزائري التوثيق الرأسمال غير المادي السياسة الجنائية الشركات الضرائب القضاء العسكري اللامركزية الإدارية المالية العامة المنازعات الجبائية الموسوعات بحوث الطلبة-الإجازة تعليق على حكم قرار قضائي خطب عيد العرش خطب ملكية دساتير عربية سؤال وجوتب طرق الطعن عدالة قانون السير قرارات محكمة النقض قواعد فقهية وفضائية

تسجيل بالمدونة

أعلن في هذه المساحة